Publishers on design and visual culture of the Middle East and North Africa

كميل حوّا مصمّم غرافيكي وكاتب وفنان لبناني. هو مؤسس أول شركة عربية للتصميم في المملكة العربيّة السعوديّة ولبنان في آن واحد. استمدّ تدرّبه العملي مباشرة من الطابعين، ومن مصادقته مع بعض الناشرين والكتاب والفنانين المشهورين، ومع مفكّري جيله. ويقارب حوّا التصميم بصفته رسالة ثقافية، فكان محترَفه، كما يقول هو، المحتَرَف “أكثر من مجرّد شركة” بل كان مكانًا “حيث كان التصميم بشغف فكري وفني،  قيمة مركزيّة.” وبمعيّة فريقه من المصمّمين والرسّامين والخطاطين، الذين يشاركونه شغفه ورؤيته للفن، والتصميم، والتيبوغرافية، والخط، خلّف المحتَرَف بصمة دائمة على التصميم الغرافيكي العربي المعاصر. لا يمثل حوّا رؤيةً عربيّة معاصرة للتصميم فقط، بل انه أسهم كذلك في تدريب العديد من المصمّمين الشبان، الذين تابعوا طريقهم فيما بعد، ليصبحوا مشاركين راسخي القدم ومعروفين، في ميدان التصميم المحلي والدولي.

يجمع حوّا في ممارسته تصميم المطبوعات، موهبته ككاتب محب للبحث، مع عشقه الفطري للرسم ولخلق مضمون تحريري وبنية بصرية معاصرة ومجدِّدة. وتتضمّن أعمال كسبت جوائز، وهي حروف استُوحِي تصميمُها (typefaces) حوّا عدداً من أُسَر الحروف من التراث العربي، لكنها بالتأكيد حديثة وخ قّالة. وقد أحدث شغف حوّا بفن الطباعة العربي، إحياءً لاستعمال اللغة العربيّة وأشكال حروفها في عالم الاتصال البصري في المنطقة، وهو اتجاه. أخذ يزدهر وينضج ليصبح تخصّصًا مهنيًا ومستقلاً. ومنذ عام 2015 حمل حوّا أكثر من ثلاثين سنة أمضاها في تصميم الحروف العربية، ونقلها إلى مستوى آخر: فقد بدأ يصمّم ويجسّم منحوتات حروفيّة، باندفاع شخصي، ولمواقع معيّنة، وبأغراض ثقافيّة، وهو يصف هذا النمط بأنه “فن الكلمة”.

يسلط هذا الكتاب الضوء على مشاريع التصميم الرئيسية التي ساهمت في نمو مسارة كميل حوا كمصصم غرافيكي وخطوطي وحروفي، وإبتكراته في مجال تصميم المجلات والمطبوعات والتوسيم.